أثر الإلوري في تلاميذه: البروفيسور عبد الرّزّاق ديريمي أبو بكر أنموذجا

كيفما يكون المربّي يكون المربّى: أثر الإلوري في البروفيسور عبد الرزّاق دَيْرَيْمِي أبو بكر

بقلم

عبد الحفيظ أدينييي أحمد أديدميج

كلية الإنسانيات، جامعة الحكمة، إلورن- نيجيريا

abdulhafeezadedimeji@gmail.com& abdulhafeezmeji@yahoo.com

التمهيد:

       كانت حياة الشيخ آدم عبد الله الإلوريّ (1917م-1992م) حافلة بالدعوة والتربية والغيرة على العربية والتأليف والاتجاه السليم في هذه المجالات الأربع، وكانت وفاته ثلمة في بناء الثقافة وإرساء الفضائل وصناعة الأجيال من الصعب أن تسدّ. ولقد كان هذا العالم الجليل قمّة شامخة بين رواد التثقيف والإصلاح والتعليم في غرب أفريقيا في القرن العشرين المنصرم. فما النهضة العربية والوعي الدينيّ والصحوة الثقافية التي يعايشه كثير من بلاد اليوربا بصفة خاصة وولايات نيجيريا وما يجاورها من الدول من الجهة الغربية بصفة عامة إلاّ ثمرة من ثمار نضال هذا البطل السّميدع وكفاحه. وكثير من العلماء والباحثين قد كتبوا عن حياته وأعماله وعبقريته فيما سبق وكثير سيكتبون، والإلوري الصانع للأجيال والمربيّ العظيم يستحقّ كلّ ذلك! فشأنه في ذلك شأن العظماء من الناس الذين يقدّر الله النفع في حياتهم، وقد يزيد النفع بعد مماتهم أضعافا مضاعفة عمّا كان في حياتهم.

أمّا أنا في هذه الصفحات المعدودات سأقتصر على جانب واحد من جوانب عظمته التي أهّلته للخلود، وهو جانب تأثير المنقطع النظير في طلاّبه الذين تحت ظلّ رعايته ترعرعوا، ومن بحر علمه اغترفوا، ومن معين أدبه الصافي ارتووا. وهؤلاء الذين تربّوا في المدرسة الإلوريّة وساروا -ولا يزال يسيرون- في مناكب الأرض حملة لرسالته التربويّة وجهوده العلميّة وموهبته الإبداعية كثيرون، غير أنّي عزمت أن اتخذ أحد أقربهم إليّ مودّة وأكثرهم عليّ أيادي أنموذجا لذلك. ومن هنا اخترت “كيفما يكون المربّي يكون المربّى: أثر الإلوري في البروفيسور ر.د. أبوبكر” عنوانا لهذا البحث، والذي أسعى أن يكون إسهاما متواضعا ضمن فعاليّات المؤتمر الدولي حول حياة الشيخ آدم عبد الله الإلوري الذي ينظّمه كلية الآداب من جامعة إلورن في مدينة إلورن- نيجيريا.

هذا، وجدير بالذكر أنّ البروفيسور عبد الرزاق ديريمي أبوبكر من خير من يمثّل نجاح الإلوري في تربيته، وغيرته على العربية، وشغفه بالنشر والتأليف، وعنايته بالتاريخ الإسلامي والعربيّ في نيجيريا على وجه العموم وفي بلاد اليوربا على وجه الخصوص، وصموده أمام العقبات، وثباته في الحق، ونجاحه في إدارة شؤون الناس والمؤسّسات. وسيتبيّن لنا من خلال ترجمتنا له قبل حديثنا عن تأثّره بالإلوري في مجالات شتى. وقد قسّمت البحث إلى تمهيد ومبحثين وخاتمة.

المبحث الأول: عن الشيخ الإلوري والبروفيسور أبوبكر

أولا: الشيخ الإلوري

قلت فيما سلف أن هذا الهدف من هذا البحث ليس للترجمة للإلوري أو التعريف به، فهو عن كل منهما لغني. لكنني أودّ أن أثبت بهذه المناسبة شهادة من إذا شهد صدق؛ وذلك لشخصيته العلمية الفذة من جانب، ولأنه قاصٍ عن الإلوري وفي غنى عن إطرائه من جانب آخر، ألا وهو الرحالة الكبير فضيلة الشيخ محمد بن ناصر العبودي الذي كان أمينا مساعدا لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة سابقا، وذلك حيث يقول عن أسلوبه ومركزه الشهير:

“مركز التعليم العربي الإسلامي الذي أنشأه الحاج آدم عبد الله الألوري، وهو عالم وأديب وإداري حازم، ومؤلف لعدة كتب باللغة العربية، بأسلوب أدبي راق”.(2)

ويقول حفظه الله تعالى عن فصاحته: “واليوم زاد تعجبي من هؤلاء اليورباويين. عند ما سمعت الشيخ آدم عبد الله، ومن قبله بعض مساعديه، وأساتذة هذا المعهد وهم يتكلمون كلاما لا لكنة فيه ولا غرابة في نطق ألفاظه.

“مما جعلني أتساءل كما كنت اتساءل قبل ذلك في المدينة المنورة، عما إذا كان هذا يدل على صلة نسب لهؤلاء اليورباويين بالعرب. كما تقول بعض الأساطير، فيكون نطقهم بالعربية سليمة الحروف بسبب تلك الصلة، ويكون السبب لذلك هو قرابة في تشريخ الفم واللسان بالعرب؟ ثم أقول: الله أعلم”.(3)

ثانيا: البروفيسور أبوبكر

يعدّ البرو فيسورعبد الرزاق ديريمي أبوبكر من مشاهير أساتذة الأدب العربيّ والدراسات العربية على الصعيدين المحليّ والدّوليّ.  وقد وُلد  سعادته في مدينة إيوو إحدى  البلاد  العتقة في ولاية  أوشن  من  جمهوريّة نيجيريا الفيدرالية  في اليوم العشرين من شهريناير عام 1948م.

بدأ حياته العليّة في مدرسة جماعة أنصار الدين الابتدائية  الموجودة في مدينة إيوو عام 1955، ونال منها الشهادة الابتدائية  في عام 1960م  بتقدير ممتاز (الدرجة الأولى)، وواصل دراسته في مركز التعليم العربيّ في أغيغي، ولاية لاغوس، ومن هذا المركز الشهير حصل على الشهادة المتوسّطة في الدراسة العربية بتقدير ممتاز في عام 1967م. وقد احتكّ بمدير المركز ومؤسسه العالم الربّاني والمؤلف المتفنن  الشيخ آدم عبد الله الألوري (رحمه الله) أثناء دراسته في المركز واستفاد منه كثيرا. وفي عام 1969م قُبل في برنامج التأهيل العربيّ والإسلامي التابع لجامعة إبادن في نيجيريا، وأنهى دراسته في هذا البرنامج في عام1970م حاصلا على تقدير ممتاز أيضا.

وإرواءً  لتعطّشه البالغ لنيل العلم  وبلوغ  المعالي-على الرغم من  الصّعوبات التي تعرّضت له في بداية حياته-التحق أستاذنا الجليل  بأولى الجامعات النيجيريّة جامعة إبادن في عام 1973، ومنها حصل على شهادة اللّيسانس  في اللغة  العربية وآدابها في عام 1976م بتقدير الدرجة الأولى النأدر البلوغ.

بعد إنهاء مشاركته في برنامج الخدمة الوطنيّة الإجباريّة للحاصلين على الشهادات العلمية العليا من النيجيريّين عام 1977م رحل هذا المؤلّف القدير إلى لُنْدُنْ في  المملكة المتحدة (بريطانيا) للاستفادة من منحة الكومنولث (رابطة الشعوب المتحرّرة من بريطانيا) التى فاز بـها، ومن جامعة لندن حصل على الدكتوراه في الأدب  العربيّ في وقت  أقلّ من المحدّد.  ولولا أنّ لوائح الجامعة المعتمدة لا تجيز منح ألقاب الدكتوراه بدرجات  محدّدة لحصل  البروفيسور أبوبكر على  درجة الامتياز المعتادة في شأنه، وذلك  لما شُهِد لرسالته من جودةٍ ودقّةٍ وشموليّة.

هذا،  وقد بان على شيخنا المؤلّف أمارات النبوغ وعلامات  المستقبل النّيّر منذ نعومة  أظفاره. ولا يغيب عن كلّ من  تعامل  معه في  مسيرته العلميّة المثمرة خاصية النبوغ  ومزيّة حبّ التّفوّق اللّتين  وهبه الله إيّاهما.  واعترافا  بهذه الحقيقة عُيّن أستاذا مساعدًا في  قسم  الدراسات  الأفريقيّة  من  معهد الدراسات الأفريقيّة والاستشراقيّة بجامعة لندن  في عام 1979م حينما لم  يزل طالبًا في مرحلة الدّكتوراه.

ولّما رجع  هذا العالم الأديب إلى أرض الوطن (نيجيريا) في عام. 1980م  عيّن محاضرًا بالرتبة الثانية في جامعة إلورن. وقد أهَّله شغفه البالغ بالبحث  والنشر للتّرقيات  المنقطعة النّظير في جامعة إلورن. وذلك حيث رقّي إلى درجة المحاضر بالرتبة الأولى في عام 1981م، وأصبح محاضرا كبيرا في عام 1984م، فأستاذا مشاركاً  في عام 1986م، فأستاذا في اليوم  الأوّل من شهر أكتوبر، عام 1989م.  ولا يغيب عمّن دُفِع إلى مضايق  البحث  ومتاعب النشر ما في سبلوغ  الذروة (درجة الأستاذيّة)  من دليل على النبوغ والبروز  والجدّ والمثابرة.

يحبّ البرو فيسور أبوبكر العلم والتعليم والنشر حبّا جمَّا،  وبلغ  منه  الشغف بالعلم حدَّا ينفق معظم ما يملكه من المال على اقتناء الكتب واكتساب المعرفة. وكانت بداية حياته العملية في مدرسة المسلمين  الثانوية  في إبادن عام 1970م  حيث عمل  مدرّسا ومشرفًا للسكن . وبعد ذلك وظّف  أستاذًا غير متفرّغ في جامعة إبادن  جامعته التي تخرّج منها. وكذلك عمل أستاذا مساعدًا غير متفرّغ  في قسم الدراسات الأفريقية  من  معهد الدراسات الأفريقية والاستشراقيّة في جامعة لندن بين عامي 1979م و1980م.  وقد تتلمذ بين  يديه-منذ انضمامه إلى جامعة إلورن– محاضرا- مئات الطلاب والطالبات في المرحلة الجامعيّة ومرحلتي  الدراسات العليا.  وقد قام  بالإشراف على رسائل الدكتوراه  لطلاب عديدين يشتغلون وظائف التدريس وعلى رتبة المحاضر الكبير-ومهمّات الإدارة في عدّة مجالات الحياة.  وعلاوة  على كلّ هذا،  فقد خدم  العلم في عمله  مفتّشا خارجيَّا لعدة جامعات  في نيجيريا وجمهوريّة غاناهـ منذ عام 1988م  حتّى يومنا هذا. وقد كان  مسؤولا  لامتحانات المرحلة العالمية في مدينة والس بالمملكة المتّحدة منذ عام 1978م إلى يومنا هذا.

ويتبيّن من مجموعة الشهادات التقديرية والزمالات العلميّة والجوائز الدولية التي منح البروفيسور أبوبكر أنّه عالم فاضل وباحث قدير وعملاق  أكاديميّ. ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

1)             المنحة الدراسية للتعلّم في مرحلة الشهادة  العامة في اللغة العربية  والدراسات الإسلامية (من عام 1969م-1970م).

2)             جائزة رابطة  اللغة  العربية لأحسن طالب في امتحانات التخرّج  المعقودة  لمرحلة  الثانوية العامة في اللغة العربية والدراسات الإسلامية بجامعة إبادن، وذلك في عام 1970م.

3)             منحة جامعة  إبادن لطلاب المرحلة الجامعيّة المتفوّقين من عام 1974م-1976م.

4)             جائزة قسم اللغة العربية والدراسات  الإسلامية من جامعة إبادن لأحسن طالب فيه عام 1974م.

5)             جائزة  ابن سعود لأحسن طالب في التاريخ الإسلاميّ، وذلك في امتحانات  الحصول على الشهادة الجامعة المعقودة  في عام 1976م.

6)             منحة  الكومنولث (رابطة الشعوب البربطانية /الشعوب المتحرّرة من بربطانيا) لطلاب الدراسات العليا (1977م-1980م) .

7)              الزمالة في بزنامج ألمانيا  للتبادل الاكاديمي والتي بواسطتها زارجامعة  بيريث بألمانيا خلال الأشهر التي بدأت بمايو وانتهت بأغسطس من عام 1987م.

8)              الزمالة في برنامج  ألمانيا للتبادل  الأكاديمي والتي بواسطتها زار جامعة رور في مدينة بكوم بألمانيا خلال الأشهر التي بدأت بمايو وانتهت بأغسطس من  عام 1996م

9)             المشاركة في  مؤتمرات علميّة دوليّة  في كلّ من تركيا، والمملكة  العربية السعودية،  والمملكة المتحدة،  والولايات الأمريكية  التّعدة، وإيطاليا، وألمانيا، ومصر، وزمبابوي، والكاميرون، ونيجيريا منذ عام 1975م إلى يومنا هذا.

10)       التّشرّف برئاسة الجلسة الافتتاحيّة  في  مؤتمر الجمعيّة  الدوليّة لتاريخ الأديان المنعقد في جامعة هراري بجمهورية زمببوي عام 1996م.

11)      مذكور في كتاب الشخصيات النيجيرية البارزة الذى أصدَرَه مجلة “نيوسواتث” الذائعة الصيت عام 1990م.

12)       مذكور في إصدار عام 2000م المركز السّيريّ الدّوليّ بمدينة كمبردج  في عداد الشخصيات  البارزين  في  القرن الحادي والعشرين.

13)       – مذكون في إصدار المعهد الأمريكيّ السّيريّ في دليله الدّوليّ الخاصّ بالمتميّزين  في الرئاسة،  وذلك في طبعته الثامنة الصادرة  عام 2000م.

14)       مذكور في كتاب الشخصيات  النيجيرية البارزة الذي أصدرة مجلة  “نيوسواتث” الذائعة الصيت عام 2000م.

15)       ترأس على إحدى جلسات البرامج العلمية التي نطّمت للشرطة  النيجيرية في مقرّها الرّئيس بأبوجا عام 2001م.

16)       يشارك في تقييم البرامج العلمية للجامعات  النيجيرية الذي يقوم به المفوضيّة  الوطنيّة لشؤون الجامعات النيجيرية عام 2005م.

17)      منح الزمالة في الدراسة العربية  في نيجيريا عام 2005م.

18)      منح الزمالة في أكاديميّة الأديان في شهر أبريل من عام 2007م.

19)      ترأس على الجلسة الافتتاحيّة للمؤتمر الدّولي في الإعلام الجديد الدّولي في  والدّين في أفريقيا عام 2007م.

المبحث الثاني: أثر الإلوري في البروفيسور أبوبكر

أولا: محبّته للإلوري

وبعد هذه الجولة السريعة في حياة هذا العملاق المتأثّر بالإلوري يجدر بنا أن نتطرّق إلى مدى محبته وإجلاله لشيخه الإلوري، فقد أثبتت الوقائع وشهد الشهداء بمحبّة البروفيسور أبوبكر الجمّة للإلوريّ. ومن أقوى الأدلة في ذلك شهادة شاهد من آل الشيخ نفسه على مدى تعظيم البروفيسور للإلوري. فقد شهد مدير المركز الشيخ محمّد حبيب الله بن آدم عبد الله الإلوري بهذه المكانة المرموقة التي يحلّها شيخنا البروفيسور عبد الرزاق أبوبكر شيخه الإلوري في قلبه، وذلك حينما قال على رأس الملأ -وعلى مرأى ومسمع منّي- أنّ جميع الطلاب الذين يتلمذون على البروفيسور جرّبوه وعرفوا أنّهم بمجرّد التّوسّل بالإلوري عنده يتيسّر لهم كلّ صعب وينالون منه الرضا والموافقة على بغيتهم المنشودة لديه! نعم، سمعت المدير الحالي لمركز التعليم العربي الإسلاميّ ونجل الشيخ الإلوري المشهور الحاج محمد حبيب الله يقول ذلك يوم قلّد الاتحاد الوطني للطلاب النيجيريين (National Association of Nigerian Students) البروفيسور وسام أحسن مدير جامعة في نيجيريا لعام 2008م، وذلك في يوم 23 من ديسمبر عام 2008م في رحاب جامعة الحكمة بمدينة إلورن، نيجيريا.

أضف إلى ما سبق حكاه لي أحد الموظّفين في جامعة الحكمة أنّه تهاون في أداء مهمّته يوما ما خلال أيّام إدارة البروفيسور للجامعة، فأمر بتجميد مرتّبه الشهري وعدم تسليمه إليه. قال لي الموظّف أنّه فكّر مليّا في كيفية الخروج من هذا المأزق والنجاة من الحرج الذي أوقعه فيه تفريطه فهداه الله إلى فكرة الذهاب إلى البروفيسور وقال له ما معناه: أسألك بالله ثم بقدر شيخك الإلوري لديك أن تعفو عنّي. فضحك البروفيسور المدير قائلا: لقد هديت إلى التّوسّل بخالقنا ثمّ بمن إذا سئلت به أعطيت! فأمر مأمور صرف الجامعة بصرف مكافئة الموظّف له.

وتلك الشهادة وهذه الحكاية وإن كانتا تدلاّن على المحبّة والإجلال من جانب، فإنهما تدلاّن على التجانس والمشاكلة بين الشيخ والتلميذ وتأثّر ثانيهما بأوّلهما من جانب آخر، وفي هذه الحقيقة يقول الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى: “وإنّك لا تجد اثنين يتحابان إلاّ وبينهما مشاكلة. واتفاق الصفات الطبيعية لا بدّ في هذا وإن قلّ، وكلما كثرت الأشباه زادت المجانسة وتأكّدت المودّة فانظر هذا تراه عيانا، وقول رسول الله (ص) يؤكده: “الأرواح جنود مجنّدة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف”(4) وقول مرويّ عن أحد الصالحين: “أرواح المؤمنين تتعارف”. ولهذا اغتمّ سقراط حين وصف له رجل من أهل النقصان يحبّه. فقيل له ذلك فقال: ما أحبّني إلا وافقته في بعض أخلاقه”.(5)

فليس يخفى كيف أكّد الحديث السابق حقيقة واقعيّة نملسها في حياتنا اليوميّة، ويدلّ عليها المحبة التي يكنّه البروفيسور للعالم الراحل، فقد علّمنا النّبيّ (ص) في هذه العبارات البليغة الرائعة(6) أن الميل الذي يكون بين شخصين أو أكثر ناتج عن “التشاكل في الخير والشّرّ والصلاح والفساد، وأنّ الخير من النّاس يحنّ إلى مثله، والشرير نظير ذلك يميل إلى نظيره، فتعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جبلت عليها من خير وشر، فإذا اتفقت تعارفت، وإذا اختلفت تناكرت”.(7)

ثانيا: أثر الإلوري في أسلوبه

            الأسلوب عنوان صاحبه، وخلاصة فكره ومنهجه، وهو صورته التي تنطبع في الأذهان. فالكتابة -إذا- مرآة صافية تظهر ما خفي من نزعات الكاتب، وتعكس شخصيته، فهو “الضرب من النظم والطريقة فيه”.(8)

والكتاب أنواع؛ فمنهم من يميل إلى الاستطراد، يلفّ في أسلوبه ويدور، حتّى بحسبه القارئ قد ذهب بعيد عن فكرته، ثمّ لا يلبث أن يعود إليها، فهذا أديب غزير، يتصف بالملل، وفي حياته شيء من العشوائية وهو مفتقر إلى التنظيم.

ومنهم من يميل إلى الألفاظ الشفافة المشبعة بالرنين العذب، هذا من زمرة الشعراء، أو يمتّ إليهم بسبب أو علاقة. وحريّ بمثل هذا أن يكون لطيفا لبقا، حسن الذوق.

ومنهم من يهجم على فكرته هجوم الأسد، وينقض على معانيه انقضاض الصقر، لا يحاور ولا يناور، ولا يقدّم ولا يؤخّر، فهذا رجل صريح، قويّ الشخصية، كثير المسؤوليّات، يغلب على حياته التنظيم.

ومنهم من ينحت الألفاظ نحتا، ويتحرّى الغريب، ويولّع بالأساليب البديعة، فهذا رجل صبور طموح.

ومنهم من يهوي الغموض والإبهام، كمن يعكر المياه بقدميه، ليوهم الناس أنّها بعيد الغور، فهذا يعيش في قلق وكآبة، ويرى أنّ الحياة من حوله مغمورة بالغموض، فغدا ذلك ظلاّ في حياته لا ينكر.(9)

تلك بعض ألوان الأسلوب وأصناف الكتّاب، وإن أردنا أن نصنّف الإلوري إلى طائفة من الطوائف السالفة الذكر وجدناه يميل إلى النوع الثاني الجادّ الذي يهجم على الفكرة هجوما، وربّما حمله حسّه المرهف على تصقيل الكلمات وانتقائها انتقاء متميزا يشفّ من تحته شخصيته الشاعرية المبدعة -وقد كان رحمه الله تعالى شاعرا موهوبا وخطيبا مفوّها يسحر شعره الألباب وتغلغل خطبه في أعماق القلوب، كما يميل كثيرا إلى الاقتباس الصريح أو غير الصريح من آي الذكر الحكيم ومقتطفات من الشعر الفصيح الممتع. يقول عن أهميّة التاريخ ودقة مسلكه في مقدّمة إحدى مصنّفاته الشهيرة:

“كان للتاريخ بين العلوم العقليّة مكانة لا تجهل، ومزيّة لا تنكر، وله أثره القوي في دفع عجلة التقدم إلى الأمام؛ لأن دراسة التاريخ لا تكون تسلية بذكر الوقائع والأخبار فقط، ولكنّها تكون تذكرة وتربيّة بأحوال الأمم الماضية، وبيئاتهم المختلفة في الأعصر السالفة، لتحسين الشؤون في الحياة الحاضرة على حدّ قول الشاعر:

ليس بـإنسان ولا عاقل ** من لا يعي التاريخ في صدره

ومن وعى أخبار من قبله ** أضـاف أعـما  إلى عمره

ومهما يكن الأمر من شي، فإنّ تاريخ كلّ أمّة في المبدأ لا يخلو أكثره من الأساطير التي يتشدّق بها البسطاء من عصرها السابق للتاريخ، فيتعدّاه إلى عصرها التاريخي، والعصر التاريخي بالذات، قد يسجّل الأوهام والأكاذيب التي تنشأ من الجهل أو الغفلة، أو يحمل الافتراضات والتخمينات التي تنشأ من التعصب أو الغيرة. ولا يكاد ينجو من هذه وتلك إلا الموفّقون المنصفون، وقليل ما هم”.(10)

ومثل هذه النصاعة في الأسلوب والجزالة في اللفظ والهجوم على الفكرة وتضمين النثر الشّعر والجرأة في التعبير عن الرأي، كلّ هذه السمات بارزة أيضا في عبارات البروفيسور أبوبكر حيث يقول منتقدا للحكومة النيجيريا وراثيا حال اللغة العربية وما آل إليه أهلها:

“أما عند الإدانة العالميّة للحكومة النيجيريّة العسكريّة الدكتاتوريّة تحت قيادة الجنرال ثاني أباشا الراحل وعلى رأس تلك الإدانة الولايات الأمريكيّة المتحدة وبريطانيا، وطلبت الحكومة النيجيريّة آنذاك المجأ من الحكومة الفرنسيّة وحصلت عليه، لكنّ ثمن ذلك هو تغيير قيمة اللغة الفرنسية إلى المستوى الرسمي وظلّت به اللغة الرسمية الثانية بجانب اللغة الإنجليزيّة الأمر الذي جعل دراستها إجباريّة على كلّ طالب في المرحلة الثانويّة، فأصبحت قضية اللغة العربية مشابهة بقضية امرأة مسمّاة بالمروءة وجه التورية في البيتين:

مررت على المروءة  وهي تبكي ** فقلت لـها لم تبكي الفتاة

وقالت كيـف لا أبكي وأهلي ** جميعًا دون أهل الناس ماتوا

فبذلك الأساس في اللغة العربية يلتحق الطالب بالكليّة لتدريب المعلمين والمعلمات وبالتالي الجامعات، وبتلك الخلفيّة الضعيفة يرجى من الطالب أحيانا أن يبدأ دراساته العربية مباشرة في المرحلة الجامعيّة”.(11)

أعود وأقول: إن لكل كاتب أو أديب بصمته الخاصة التي لا يشاركه فيها غيره إلا نادرًا، فإن كنت خبيرًا بالأساليب والمناهج قلت – بغير تردد – هذا فلان! والذي بدا لي من خلال البحث وبعد المقارنة أنك إذا رأيت كلامًا جزلا نقيّا كالماء، يعدو بين أسطره رجل يحمل مشعلا بيده، تقوده رؤية إسلامية واضحة، ومعرفة بالتاريخ واسعة، وخبرة بالمجتمع راسخة، وغيرة على الثقافة العربية فريدة، وقرأت أسلوبًا تترقرق معانيه على سطح ألفاظه، وتطعم حلاوته في فيك، فتنصت إلى انصبابه كالماء العذب في أحشائك في يوم قائظ، إذا رأيت كلّ هذا أو قرأته فاعلم- بلا شكّ – أنّك أمام الشيخ الإلوري أو تلميذه الأثير البروفيسور أبوبكر.

ثالثا: أثر الإلوري في فكره وإنتاجاته العلميّة

يخالف الإلوري كثيرًا من المستشرقين المغرضين الذين يذهبون إلى أنّ الإسلام بحدّ السيف انتشر وبالقوة اعتنقه أتباعه، ويعلن في أكثر من موضع أنّ التجار الرحّال هم الذين أناروا البلاد وأرشدوا العباد إلى الإسلام يقول:

“هؤلاء التجار في الدنيا القديمة كانوا رسل الحضارة الإنسانية أينما حلوا وارتحلوا في الأقطار والبلدان وكانوا يحملون من بلد إلى بلد ما يزيد على حاجات أهلها من الأثاث والملابس والأدوات. ومن ذلك ما يقال أن الفينقيّين والقرطاجنيين هم الذين حملوا صناعة الزجاج الملون والحديد والنحاس والأواني الفخاريّة وزراعة القطن والنسيج والحياكة إلى غرب أفريقيا. وإليهم يرجع آثار ما اكتشف أخيرًا في مدينتي إليفي وبنين من صناعات الفنّ التصويري التي ورثها منهم البرابرة الأولون.

“أولئك الذين مهدوا الطريق للفتح الإسلامي منذ القرن الأول الهجري، حتى تمكن العرب والبربر وسائر الملثمين من ربط غرب أفريقيا بشمالها، وتمكنوا من تأسيس جالياتهم في عواصم غانا ومالي وتمبكتو وأكدز وكانو وبرنو وكانم، وهي البلاد التي بها جاليّات عربية تقيم أسواقًا شبه دوليّة تحضرها القوافل بمختلف أنواع السلع في تلك القرون السالفة”(12).

ونرى البروفسور أبوبكر يحذو حذو شيخه الإلوري في إثبات أسبقية الثقافة العربية الإسلامية للثقافة الغربية إلى الدّيار الأفريقية ودور التّجار المهمّ في هذه المهمّة الدينية في كتابه القيم Interplay of Arabic and Yoruba Cultures in South-Western Nigeria.(13)

ومن حيث الاتجاه الفكري وعزارة الإنتاج العلمي فقد تأثر شيخنا أبوبكر بالإلوري كثيرًا، وذلك لأن الإلوري وإن كان عالما عالميّا فلم ينس قبيلته وأمته اليوربيّة والنيجيرية في مؤلفاته. فقد أهتمّ بمحيطيه السالفين أعظم ما يهتمّ به العالم، ونالا حظّا كبيرًا من إنتاجاته العميّة، ومن كتب الإلوريّ التي تتناول الأمّة اليوربيّة أو الدّولة النيجيرية ما يلي:

1-   موجز تاريخ نيجيريا.

2-   نظام التعليم العربيّ في نيجيريا.

3-   الإسلام في نيجيري والشيخ عثمان بن فوديو الفلاني.

4-   الإسلام والتقاليد الجاهلية في بلاد اليوربا.

5-   نسيم الصبا في تاريخ علماء بلاد اليوربا.

6-   أصل قبائل اليوربا.

7-   الإسلام اليوم وغدا في نيجيريا.

8-   مشاكل التعليم العربيّ في نيجيريا.

وعلى غرار الإلوري نرى البروفيسور أبوبكر يقبل على الدراسة اللغويّة من خلال الصعيدين اليوربية والنيجيرية كثيرا. وممّا ألّف ونشر من البحوث والكتب في المجالين ما يلي:

1-   قبائل اليوربا من خلال آثار الدارسين

2-   الأدب الإسلامي في نيجيريا: ما ضيه وحاضره

3-   اللغة العربية في نيجيريا ماضيه وحاضره

4-      * The Learning of Arabic by Yoruba Speakers

5-      * Typological Classifications of Arabic and Yoruba

6-      The position of the Academic and non-Academic Study of Islam in sub-Saharan Africa: Nigeria as a case study

7-      * Linguistic and non-Linguistic Aspects of Quran translating to Yoruba

8-      The interplay of Arabic and Yoruba Cultures in South-Western Nigeria

والكتاب الأخير من أحسن ما ألّف في تأثّر اليوربيين بالثقافة العربية ومدى شغفهم بالأدب العربي واستيعابهم لهما، واحتذائهم حذوهما، والتفاعل الإيجابي بين الثقافة العربية وأدبها ولغتها من جانب، والثقافة اليوربية وأدبها ولغتها من جانب آخر.(14)

وقد أبنّا تأثر المؤلف الواضح بالإلوري في هذا الكنز النفيس في بعض دراستنا له، وذلك حيث قلنا:

“ولم يظفر مؤلّف بمثل ما حظي به العلاّمه الشيخ آدم عبدالله الإلوريّ شيخ مؤلّف الكتاب والذي كان يلقّب بشيخ علماء بلاد اليوربا في عصره. وذلك حيث رجع البروفيسور أبوبكر إلى معظم مؤلّفات هذا العالم النحرير إن لم يكن جميعها، فبالاطلاع على ببليوغرافيا الكتاب أدرك الباحث أنّ المؤلّف قد رجع إلى أربعة وسبعين كتابًا انفرد الإلوريّ بتأليفه وحده لا شريك له! افقد بلغت عنايته بشيخه الجليل أن عقد له مبحثًًا خاصًّا درس فيه سماته الأسلوبيّة العامة، ولم يفعل ذلك لأحد سواه-، وهو محقّ لذلك!

“ومن كتب الشيخ آدم الإلوري الذي استفاد منها ودرسها المؤلّف (أصل قبائل اليوبا) الذي عقد له ثلاث مباحث كاملة، وتكلّم فيها عن المنهج التاريخي الذي سلكه فيه، ثمّ أفاض في الجوانب التاريخيّة الجوهرية المستفادة منه، وتناول الكتاب -في المبحث الأخير من المباحث الثلاثة- بالتحليل والنقد. وتتجلّى شخصية المؤلّف العلميّة المتميزة في أنّه لم يمنعه إعجابه بشيخه الإلوري وإكباره له من أن يرتاب في بعض آرائه، أو يردّها متى لزم ذلك صنيعه مع العلماء الاَخرين”.(15)

الخاتمة

قد تناولنا أثر الشيخ آدم عبد الله الإلوري في تلامذته ومحبّيه وأتباعه، واتّخذنا البروفيسور عبد الرزاق ديريمي أبوبكر أنموذجا في ذلك، وليس هذا الصنيع وليد حبّنا وتقديرنا لهتاتين الشخصيتن البارزتين فحسب – كما أثبتها في مستهل هذه الدراسة، بل لأنّ الألوري كان لوالدي(16) شيخًا وصديقًا – رحمهما الله تعالى، ولأن البروفيسور أبوبكر من ألمع تلامذته علمًا وأوسعهم ثقافة، بل هو ثاني اثنين من تلامذته اللذين وفّقا إلى تولي منصب مدير الجامعة في نيجيريا.(17) وهو-كذلك-المسلم اليوربي الأوّل الذي حصل على الأستاذية في اللغة العربية.

فوداعّا للإلوري العالم الجليل الراحل، وخلودًا لتراثه العلمي والثقافي، وتوفيقا وسدادًا في القول والعمل لجميع أبنائه وتلامذته ومحبيه والمستفيدين من علمه أجمعين. ونذكر الإلوري ونودعه ونثني عليه بما قاله أحد تلاميذه فريد الشعر في نيجيريا الدكتور عيسى ألابي أبوبكر قائلا:

ذكرناك شيخ  العارفين ومن ينسى ** فـهيما  عظيما  حيّر الجن  والإنسا؟

بـذكراك  تـزداد القلـوب محبة ** وفي كل (أسبوع)  نطيب بـها نفسا

مـدير  يدير الناس  بالعلم والنهى ** ويلقون طـرا فـي مـجالسه  أنسا

وقد عشت في  الدنيا كريما مكرما ** وأبعدت عن  أرجائك  الريب والرجسا

وكلـت عباد الله  عـلما مباركا ** وما وجودوا في كيلك النقص والبخسا

ومن ظـن  في التحصيل أنفق ماله ** فهل  مالـه  ساوى لـما ناله فلسا؟

أيـا آدم الإسلام والعلم والتقـى ** جميلك للإنسان  في الـدهر لا ينسى(18)

أو كما جادت قريحتي في وصفه وحقيقته ومكانته بين معاصريه:

خليليّ هـل من عالـم لاح مثله ** أليس  الإلوري  من  يهش له شعري!

هو البدر حسنا والشيوخ كواكب ** وشتّان  ما  بين  الكـواكب والبدر!

سما علمه  فضلا على  الناس مثلما ** على ألف شهر فـضّلت  ليلة القدر!

الهوامش

1-   معظم هذه الترجمة مستفادة من السيرة الذاتية التي نشرت للبروفيسور عبد الرزاق ديريمي أبوبكر باللغة الإنجليزية في برنامج حفل تقليده بوسام أحسن مدير جامعة في نيجيريا لعام 2008م الذي منحه الاتحاد الوطني للطلاب النيجيريين، وقد أقيم الحفل في رحاب جامعة الحكمة بمدينة إلورن، نيجيريا. وكذلك رجعت إلى صحيفة “دي غادهان” “The Guardian” الوطنية الصادر في يوم 25/9/2009م كما استفدت من حواراتي ولقاء اتي الخاصة في إثبات بعضها.

2- محمد بن ناصر العبودي، قصة سفر في نيجيريا، مطابع الفرزدق التجارية، الرياض (المملكة العربية السعودية)،1415هـ، ص 82.

3- محمد بن ناصر العبودي، المرجع السابق، ص 87.

4-   الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، صحيح البخاري (ومعه فتح الباري)، تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي وآخرين، دار الريّان للتراث، الطبعة الأولى، 1407هـ – 1986م، كتاب الأنبياء، الحديث 3336، 6/426.

5-   الإمام أبو محمد ابن حزم، طوق الحمامة، دار الكتب العلمية، بيروت (لبنان)، ص 10.

6-   للوقوف على وجوه الروعة وألوان البلاغة وضروب البراعة في هذا الحديث الشريف ينظر: عبد الحفيظ أحمد أديدميج، أساليب التشويق البلاغية في الأحاديث النبوية، رسالة علمية غير منشورة، والتي نيل بها الشهادة العالمية الماجستير من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة في عام 2004هـ، ص 695-697.

7-   الإمام ابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، دار الريان للتراث، 1986م، الطبعة الأولى، 6/426.

8-   الإمام عبد القاهر الحرجانيّ، دلائل الإعجاز، تحقيق محمّد رشيد رضا، دار الكتب العلميّة، بيروت (لبنان)، ص 361.

9-   ينظر: أحمد الشايب، الأسلوب، مكتبة النهضة المصرية (القاهرة)، ص 44 وما بعدها. وعبد الرزاق فرّاج الصاعدي، الأسلوب يحدد شخصية كاتبه، المجلة العربية، العدد 237، السنة 21، شوّال 1417هـ (فبراير/مارس 1997م)، الرياض المملكة العربية السعودية)، ص 111.

10- آدم عبد الله الإلوري، الإسلام في نيجيريا والشيخ عثمان بن فوديو الفلاني، الطبعة الثانية، 1971م/1391هـ، بدون الناشر، ص 11.

11- البروفيسور عبد الرزاق يريمي أبوبكر، حاضر اللغة العربية في نيجيريا، مجلّة “نتائس” (NATAIS) منظمة معلمي الدراسات العربية والإسلامية بنيجيريا، المجلّد 6، العدد 1، ستبمبر 2001م، ص 5-6.

12- آدم عبد الله الإلوري، 1971م/1391م، المرجع السابق، ص 47 و48.

13- ينظر: البروفيسور ر.د. أبوبكر، التفاعل بين الثقافتين العربية واليوربيّة في الجنوب الغربيّ من نيجيريا Interplay of Arabic and Yoruba Cultures in South-Western Nigeria، مقدمة الكتاب، دار العلم بميدينة إيوو (نيجيريا)، عام 2004م، ص 5.

14- للوقوف على مزايا هذا الكتاب القيّم وثناء العلماء الأكاديميين عليه ينظر: عبد الحفيظ أ. أحمد أديدميج، ترجمة كتاب (The Interplay of Arabic and Yoruba cultures in south Western Nigeria) خطة البحث لنيل درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها في جامعة إلورن، إلورن (نيجيريا)، ص 1-2 و10-11 و16-17.

15- عبد الحفيظ أحمد أديدميج، 2012م، المرجع السابق، ص 19.

16- الوالد هو الشيخ أحمد المحليّ البخاري (1915م-1999م)، أحد أتباع الإلوري المقربين وسيد تلامذته الذي حظي بعنايته ومحبته واحترامه، صاحب مركز شباب الإسلام في مدينة إيوو من ولاية أوشن، تغمده الله بواسع رحمته.

17- وتلميذ الإلوري الثاني الذي بلغ الذروة الأكاديمية حتى أصبح مدير جامعة هو البروفيسور إسحاق أولنريواجو أولوييدي مدير جامعة إلورن الحاليّ (حفظه الله تعالى).

18- عيسى ألبي أبوبكر (الدكتور)، السباعيات، المركز النيجيري للبحوث العربية، إيوو (نيجيريا)، بدون التاريخ، ص59.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s